العلامة الحلي

153

نهاية الوصول الى علم الأصول

لأنّا نقول : لعلّه قصّر في البحث والسبر . سلّمنا ، لكن لعلّه عرف وصفا آخر وستره ترويجا لكلامه . ج . سلّمنا عدم الاطّلاع ، لكن عدم العلم لا يستلزم العلم بالعدم ، ولئن دلّ على عدمه بالنسبة إلى الباحث فلا يدلّ على عدمه بالنسبة إلى الخصم ، فإنّه ربّما كان عالما بوجود وصف آخر وراء المذكور ، فحينئذ لا ينتهض بحث المستدلّ دليلا في نظر خصمه على العدم . د . سلّمنا الانحصار ، لكن لا نسلم فسادها . ه . سلّمنا فساد المفردات ، فلم لا يجوز أن يكون مجموع وصفين أو ثلاثة منها علّة واحدة . و . سلّمنا فساد جميع الأقسام مفردا ومركبا إلّا المدّعى لكن [ لم ] لا يجوز انقسامه إلى نوعين ويكون العلّة أحدهما ؟ وهذه الأسئلة كلّها ترجع إلى منع الحصر . واستدلّوا على الحصر بوجهين « 1 » : الأوّل : المناظر تلو الناظر ، فلو اجتهد الناظر وبحث عن الأوصاف ، ولم يطّلع إلّا على القدر المذكور ، ووقف على فسادها إلّا الواحد فلا بدّ وأن يحكم قلبه بربط ذلك الحكم بذلك الوصف ، ويكون ظنّه أقوى من ظنّ ربطه بغيره ، والظنّ يجب العمل به . وإذا ثبت ذلك في حق المجتهد وجب

--> ( 1 ) . ذكرهما الرازي في المحصول : 2 / 354 .